إلْفوندو / أصيلة
مدينة أصيلة الضاربة في القدم والتي كانت تعتبر مدينة الفنون والثقافة، وعطات مثقفين في عدد من المجالات، اليوم أصبحت مدينة بْلا قاعة سينما ولا قاعة للمسرح والفنون وبدون دار شباب، أصيلة لا تتوفر على أيّ ملعب للقرب يستفيد منه أبناء المدينة، كما أن جل بنيات المدينة مهترئة، وغير صالحة، ولا يوجد أي مكان يلعب فيه الأطفال.
حدائق أزيلا الحاملة لأسماء الشعراء، أصبحت ملجأ للمتشردين، ومكانا لرمي الأزبال، بدل أن يكون فضاء أخضر يلجأ له الناس كمتنفس طبيعي.
مليار ونصف التي تصرف في كل سنة تقريبا على نفس الأوجه ونفس الخلاصات، لا تستفيد منها المدينة ولا الساكنة بشكل كلي، والدليل على ذلك هي المشاريع الفاشلة التي تشيد من استثمارات الخلجيين، أبرزها المحطة الطرقية التي صرفت عليها الملايير بتمويل خليجي، لكن المشروع المُسلم لإبن عيسى أو بالأحرى لمجلسه الذي يرأسه، مازال مغلقا لحدود الساعة.
والعجيب أن المدينة الضاربة في القدم في عهد الفنيقيين والإغريق والرومان، والتي كانت جميلة تُشدّ إليها الرِحال تحولت مؤخرا الى شبه قرية، بسبب كارثة الكورنيش الذي لم يتم استكماله منذ سنوات، وواحد معهد الموسيقى الذي سوف يشيد في مكان احدى المعالم.
واش الرئيس الأبدي لأصيلة كِفْكر فمصالح معينة، دون الإهتمام بمصالح المواطنين ولا كيفاش.