إلْفوندو / طنجة
فْطنجة، حيث تتقاطع الأمواج مع الوعود، يبرز اسم عمدة المدينة منير ليموري كشخصية السنة بلا منازع، رجل الانجازات الصامتة والارقام التي لا تخطأ، حضور ميداني دائم، تواصل مباشر، والبيرو ديالو مْفتوح لا يعرف الغياب، عمدة لا يسافر كثيرا ولقب بوريطة مُبالغ فيه، لأن المدينة كَتْسافر معه أينما حلَّ، ولأن هموم الساكنة لا تؤجل ولا تؤطر فْبلاغات، بل تعاش يوميا في الأزقة والاحياء الشعبية وبين المواطنين البسطاء.
منير ليموري، حسب هاد الصورة المشرقة، أول الواصلين الى مكتبه وآخر المغادرين(يحب عمله كثيرا)، هاتفه لا ينطفئ (مْسكين)، وأذناه مفتوحتان لكل شكوى(راجل ديال عهد الصحابة)، يتجاوب مع المواطنين بسرعة قياسية (يحس بْالدرويش)، يحل المشاكل قبل أن تكتب(سوپيرمان)، ويطفئ الأزمات قبل ان تتصدر العناوين (پومپيرو)، وعندما تشتد الأوضاع، لا يختبئ خلف المكاتب ولا يكتفي بالتعليمات، بل ينزل الى الشارع (ترامب)، يتفقد الأحوال، يصافح الناس، ويستمع الى أنين الأحياء الشعبية كما لو كان واحدا منها(يذكرنا بعمر بن الخطاب).
وعلى المستوى السياسي، يظهر العمدة كحكيم المرحلة، علاقات طيبة مع جميع الفرقاء، لا خصومات، لا صراعات، لا توتر، اجماع نادر في مدينة اعتادت الخلاف، لا حروقات، لا اختلالات، لا ملفات سوداء، ولا فضائح عالقة، مسار ناصع البياض، تدبير شفاف، وحصيلة تجعل الخصوم قبل الانصار يصفقون اعجابا.
الاعلام المحلي والوطني، حسب هذا المشهد، لا يفوت فرصة للاشادة بادائه، عناوين براقة، تقارير ايجابية، ونماذج تدبير يحتذى بها، محبوب من طرف مناضلي حزب البام في طنجة، ومحط ثقة قيادات الحزب في الرباط، اسم يتردد في الكواليس كنموذج للمنتخب القريب من الناس والبعيد عن الحسابات الضيقة.
بْلاتي…
وكل هذا بطبيعة الحال لا علاقة له بما يراه الطنجاويون يوميا على أرض الواقع، لأن الحقيقة فهي عكس كل ما سبق.