إلْفوندو / طنجة
تْفاجأ الرأي العام الطنجاوي خلال الايام الاخيرة بتصريحات مثيرة للجدل صْدرت من فم ننتخبين، تْضمنت اتهامات دِيريكت بالفساد وتبديد المال العام، وكان ابطالها رؤساء مقاطعات او نوابهم، ما خلق موجة استغراب واسعة وسط الساكنة وطْرح اكثر من علامة استفهام حول واقع تدبير الشأن المحلي بالمدينة.
وخلال دورة مجلس مقاطعة بني مكادة، شْعلت بين نائب رئيس المقاطعة محمد سعيد بوحاجة ومستشار عن حزب الاتحاد الاشتراكي بلال أكوح، اللي صْرَّح بأنه يتوفر على معطيات ووثائق قال إنها كفيلة بعزل بوحاجة وتوقيفه، مضيفا أنه ظل متحفظا عنها منذ مدة دون الكشف عن تفاصيلها (عْلاش بقيتي هاد المدة كامل وانت ساكت ايها المستشار الجماعي!؟).
وفْالسياق نفسه، خرج محمد الحميدي رئيس مجلس عمالة طنجة اصيلة وعضو مجلس مقاطعة بني مكادة بتصريح اعلامي مثير، أكد فيه انه يتوفر على وثيقة واحدة فقط، على حد قوله، قادرة على ارسال رئيس مقاطعة بني مكادة محمد الحمامي الى الحبس(حتى انت علاش بقيتي ساكت ايها الحميدي واش هادي ماشي جريمة!؟).
هذه التصريحات خلقت حالة من الاستياء وسط المواطنين، الذين عبروا في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم مما اعتبروه عبثا سياسيا وتناقضا صارخا في الخطاب، مطالبين بتطبيق القانون اولا على من صرحوا بهذه المعطيات، باعتبار ان السكوت عن جرائم مفترضة يعاقب عليها القانون في حد ذاته.
وتساءل متابعون عن خلفيات الصمت الطويل قبل الخروج بهذه التصريحات، ولماذا لم يتم التوجه مباشرة الى وزارة الداخلية او النيابة العامة ما دام المتحدثون يؤكدون امتلاكهم ادلة ثقيلة تدين مسؤولين منتخبين، معتبرين ان استعمال هذه الوثائق في هذا التوقيت قد يكون مجرد ورقة ضغط او تصفية حسابات سياسية، على حساب مصلحة المدينة وساكنتها.