إلْفوندو / طنجة
من نهار دْخل عمدة طنجة منير ليموري للحبس، ما بقى حديث فكواليس السياسة فالمدينة غير على السيناريوهات اللي كتسنى جماعة طنجة، خصوصا احتمال سقوط المكتب المسير وانتخاب عمدة جديد ونواب جدد، وهو السيناريو اللي ولى مطروح بقوة وسط عدد من المنتخبين والمتتبعين للشأن المحلي.
وأول واحد كتنطبق عليه المقولة الشهيرة «مصائب قوم عند قوم فوائد»، حسب ما كيتردد فكواليس الجماعة، هو النائب الأول للعمدة، الغيلاني الغزواني، المعروف بلقب «غيلان»، اللي لْقى راسو فجأة وسط دائرة القرار، بعدما خلا اعتقال ليموري فراغاً فتدبير شؤون الجماعة.
وحسب معطيات توصلات بها إلْفوندو من مصادر محلية، فإن غيلان ولى كيجلس فمكتب العمدة، وكيتعامل مع عدد من الملفات الإدارية باعتباره المسؤول الأول مؤقتا، بل وكِيعطي تعليمات لرؤساء المصالح والموظفين، فانتظار ما غادي تسفر عليه التطورات القانونية والسياسية المقبلة.
وكيتردد فالكواليس أن غيلان ما عندوش حتى مصلحة فالتغيير ديال المكتب المسير، وبالعكس، كيتمنى تبقى الأمور على حالها حتى لنهاية الولاية الانتدابية، باش يضمن الاستمرار فالموقع اللي لقى راسو فيه بعد اعتقال العمدة.
وبحسب المعطيات اللي وصلات لإلْفوندو، فإن واحد السيناريوهات المطروحة هو تدخل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، بعد مرور شهر على تعذر ممارسة العمدة لمهامه، من أجل تفعيل المقتضيات القانونية المناسبة وتدبير مسألة التوقيع على الرخص والشواهد والوثائق الإدارية اللي بقات معلقة منذ اعتقال ليموري. غير أن تفعيل هاد الإجراءات كيبقى مرتبطاً بالشروط والمساطر اللي كينص عليها القانون.
ولكن المشكل الحقيقي بالنسبة لغيلان ماشي إداري فقط، بل سياسي بالدرجة الأولى، فالرجل اللي مازال محسوب تنظيمياً على حزب التجمع الوطني للأحرار، كتشير معطيات من الكواليس السياسية إلى أنه ولى أقرب لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو الوضع اللي يقدر يحطو فموقف صعيب إلا تقرر انتخاب مكتب مسير جديد لجماعة طنجة.
فهاد الحالة، غيلان يقدر يلقى راسو خارج لائحة نواب العمدة، خصوصا إلا قرر حزب الأحرار عدم دعمو أو تزكيتو، بسبب الخلافات السياسية والتنظيمية اللي كيتحدث عليها عدد من الفاعلين داخل الحزب.
وزادت هاد الوضعية تعقيدا، حسب مصادر إلْفوندو، بعدما تم منع غيلان من حضور أشغال المجلس الوطني الأخير لحزب التجمع الوطني للأحرار بالعاصمة الرباط، وهي الواقعة اللي كتطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل العلاقة بينه وبين الحزب اللي وصل باسمو إلى مجلس جماعة طنجة.
وهكذا، وبينما كيتسنى الشارع الطنجاوي ما غادي تسفر عليه قضية العمدة منير ليموري، كيبان أن الصراع الحقيقي بدا من دابا على شكون غادي يشد مفاتيح الجماعة، وشكون غادي يخرج من اللعبة السياسية.
أما غيلان، اللي لقى راسو اليوم قريب من كرسي العمودية أكثر من أي وقت مضى، فقد يكون أكبر المستفيدين من الوضع الحالي، ولكن حتى أكبر الخاسرين إلا تبدلات موازين القوى وسقط المكتب المسير.
فسياسة طنجة، الكراسي كتبدل أصحابها بسرعة.. واللي اليوم جالس فمكتب العمدة، يقدر غدا يلقى راسو خارج المكتب كامل!.