إلْفوندو / تطوان
الصورة اللي عْملت ضجة كبيرة فمواقع التواصل الاجتماعي، واللي تروج على أنها ديال شاب مغربي تعرض لإصابات خطيرة خلال أحداث محاولة اقتحام سبتة من جهة الفنيدق، ما عندها حتى علاقة بهاد الوقائع.
الحقيقة أن صاحب الصورة هو الصياد الفلسطيني يوسف النجار، اللي تصاب قبل أسابيع بقذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية وهو خدام فالبحر قبالة سواحل خان يونس بقطاع غزة. ووفق تقارير فلسطينية وفيديو نشراتو وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، فالإصابة كانت خطيرة وخلفات ليه تهشم فالعظام، وكيحتاج لعمليات ترقيع عظمي خارج غزة بسبب نقص الإمكانيات الطبية.
ورغم أن المصدر الأصلي للصورة معروف وموثق، تداولات بزاف ديال الصفحات والحسابات وحتى بعض المنابر الإعلامية نشرتها على أنها كتوثق إصابة شاب مغربي خلال أحداث الفنيدق، وهو ما خلق حالة من التضليل وغيّر هوية الضحية والسياق الحقيقي ديال الصورة.
هاد الخلط جر انتقادات واسعة، حيث أكد عدد من المهتمين بالتحقق من الأخبار أن الصورة ما عندها حتى علاقة بالمغرب ولا بأحداث الفنيدق أو سبتة، وأن استعمالها بهاد الطريقة كيعتبر تضليلا للرأي العام، بالإضافة إلى استغلال مأساة ضحية فلسطينية باش يتم الترويج لرواية غير صحيحة. وحتى بعض الحسابات ووسائل إعلام أجنبية استعملات نفس الصورة للإشارة إلى مزاعم مرتبطة بتعامل القوات المغربية مع مهاجرين، رغم أن مصدرها الحقيقي معروف.
ومن جهة أخرى، مازال الفيديو اللي وثق تعرض واحد المهاجر للرشق بالحجارة خلال أحداث الفنيدق كيثير بزاف ديال الأسئلة، حيث إلى حدود الساعة ما كاين حتى بلاغ رسمي كشف جميع تفاصيل الواقعة، ولا مصير الشاب اللي بان فالفيديو، ولا هوية الشخص اللي كان كيرشقه بالحجارة.
وزاد الطين بلة أن بعض الأشخاص لجؤوا للذكاء الاصطناعي باش يحسنوا الصور ويقربوا ملامح الوجوه، لكن هاد المحاولات خرجات بصور ووجوه مختلفة تماما عن الحقيقة، وهو ما ساهم فزيادة التضليل وإبعاد الأنظار عن البحث الجدي لكشف المسؤول الحقيقي عن واقعة العنف.