إلْفوندو / طنجة
كلما قرب موعد الانتخابات التشريعية، كيبدا المشهد السياسي فطنجة كيوضح أكثر، وكتبان تدريجيا الأحزاب والوجوه اللي عندها حظوظ حقيقية باش توصل لقبة البرلمان، مقابل أسماء أخرى كيبان أنها غادي تلقى صعوبة كبيرة فانتزاع مقعد.
حسب المؤشرات المتوفرة حاليا، كاين خمسة مرشحين كيبانو الأقرب لحجز المقاعد البرلمانية عن دائرة طنجة أصيلة.
أولهم عبد اللطيف الغلبزوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، اللي دخل للاستحقاقات بقوة بعدما الحزب قدر يستقطب أسماء وازنة، وبنى تحالفات مع منتخبين ما حصلوش على التزكية داخل أحزابهم، وهو المعطى اللي من المنتظر يعزز رصيد “التراكتور” فالانتخابات المقبلة.
الاسم الثاني هو محمد الزموري، اللي غادي يخوض الانتخابات باسم حزب الحركة الشعبية. الزموري معروف بأنه ما كيدخل أي استحقاق إلا بهدف واحد، وهو ضمان المقعد البرلماني، وبكل الوسائل السياسية المتاحة، لذلك كيبقى من أبرز المرشحين للحفاظ على مكانه تحت قبة البرلمان.
أما حزب الاستقلال، فيراهن على محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، اللي راكم شعبية مهمة، خصوصا ببني مكادة والعوامة وأكزناية، وهي القاعدة الانتخابية اللي كتخلي حظوظو قوية فانتزاع مقعد برلماني.
ومن جهته، يبقى محمد بوزيدان مرشح حزب العدالة والتنمية من الأسماء المرشحة بقوة، بالنظر إلى القاعدة الانتخابية اللي مازال كيحتافظ بها الحزب وسط أنصاره والمتعاطفين معه، وهو ما يجعل حصوله على مقعد واردا، لا بسهولة كبيرة ولا بصعوبة كبيرة.
أما المقعد الخامس، فتشير المؤشرات إلى عبد القادر بنطاهر، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي، والبرلماني الحالي، اللي قدر خلال الولاية الحالية يوسع حضوره السياسي، خصوصا فالدواوير والمناطق القروية التابعة لدائرة طنجة أصيلة.
لكن السؤال الحقيقي ماشي شكون غادي يربح، بل شكون غادي يكون أكبر الخاسرين؟
المعطيات اللي كتوصل من داخل عدد من الأحزاب كتخلي الأنظار متجهة نحو حزب التجمع الوطني للأحرار، اللي كان من المفروض يكون حاضر ضمن لائحة الفائزين، غير أن التصدعات الداخلية اللي عرفها الحزب بعد تزكية عبد الواحد بولعيش أربكت الحسابات.
بولعيش دخل منافسة داخلية قوية مع البرلماني الحالي الحسين الطيب، ومع عصام الغاشي، نائب عمدة طنجة، اللي كان من أبرز الأسماء المرشحة لنيل التزكية، إضافة إلى عبد الحق النجار، القادم من قطاع النقل واللوجستيك، والمدعوم من عمر مورو.
ورغم اللقاءات والمبادرات اللي قادها عمر مورو لمحاولة تقريب وجهات النظر ورأب الصدع داخل الحزب، إلا أن مصادر من داخل “الأحرار” تؤكد أن الخلافات مازالت قائمة، سواء مع شبيبة الحزب أو مع عدد من المنتخبين، وهو ما قد ينعكس مباشرة على حظوظ الحزب، ويجعل مقعد عبد الواحد بولعيش مهددا أكثر من أي وقت مضى.
وبالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية، فالمؤشرات الحالية ما كتعطيش أفضلية كبيرة لمرشحه الموثق الدحمان المزرياحي، اللي مازال حضوره السياسي محدود، وحتى داخل الحزب فطنجة ما كيتعرفش عليه عدد كبير من المناضلين، بينما يبقى حضور حزب الكتاب فالمدينة ضعيفا مقارنة بالأحزاب الكبرى.
أما حزب الاتحاد الدستوري، فحظوظه تبدو محدودة، كيفما كان الاسم اللي غادي يقود اللائحة. وحتى إذا ترشح عبد الحميد أبرشان شخصيا، فالمهمة ما غاديش تكون سهلة، خصوصا مع الحديث المتداول داخل الأوساط السياسية عن إمكانية التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة لدعم عبد اللطيف الغلبزوري، مع الإشارة إلى أن الأمر مازال يبقى مجرد فرضية، لأن أبرشان معروف عنه أنه كيعشق يلعب “خاوية عامرة” حتى آخر دقيقة.