إلْفوندو / أصيلة
أصيلة رْجعت اليوم نقطة ارتكاز فالحسابات السياسية ديال دائرة طنجة أصيلة، خصوصا من بعد وفاة رئيس الجماعة محمد بنعيسى، اللي كان عندو وزن انتخابي كبير وخلا وراه خزان مهم ديال الأصوات. هاد المعطى خلى الأحزاب تدخل فحالة استنفار، وكل واحد باغي يربح نصيبو من “التركة” السياسية اللي تخلات.
المعطيات اللي كاتروج دابا كتشير بوضوح لواحد الانقسام فالساحة، حيث على الأقل أربعة ديال الأحزاب كيتنافسو باش يستقطبو نفس القاعدة الانتخابية اللي كانت كتميل لبنعيسى، هاد الصراع ماشي غير انتخابي، بل حتى تحالفات وكواليس وخطوط تواصل مفتوحة مع منتخبين وفاعلين محليين، وكل طرف كيعرض بطريقتو باش يقنع ويستميل.
ومنذ شهور، بدات مشاورات “تحت الطاولة” مع عدد من المنتخبين، فين كاين شد الحبل وتقديم عروض سياسية وحتى وعود بمواقع ومسؤوليات، فمحاولة لإعادة ترتيب الخريطة قبل ما تقرب الانتخابات، ولكن، لحدود الساعة، الصورة مازال ضبابية، وما باين حتى حزب قدر يحسم المعركة أو يفرض راسو كقوة أولى فأصيلة.
اللي واضح هو أن غياب بنعيسى خلا فراغ كبير، وماشي ساهل يتعمر، خصوصا وأن الرجل كان كيلعب دور توازن بين عدة أطراف، واليوم هاد الفراغ ولى ساحة مفتوحة للمنافسة، وقد يقلب موازين القوى فالدائرة كاملة، ويخلّي نتائج الانتخابات الجاية غير متوقعة.
باختصار، أصيلة ما بقاتش غير جماعة عادية، بل ولات مفتاح حاسم فطنجة، وأي حزب يقدر يكسبها غادي يكون دار خطوة كبيرة نحو السيطرة على الدائرة، ولكن الطريق مازال طويل والمعركة باينة غادي تكون سخونة حتى لآخر لحظة.